آقا رضا الهمداني
28
مصباح الفقيه
بينهما في الباطن ، وبأنّهما في المعنى واحد ( 1 ) . وفيه نظر ظاهر . ( وأقلّ الحيض ثلاثة أيّام ) فما نقص منها ليس بحيض لما سيتّضح لك من أنّ سيلان الدم في ثلاثة أيّام في الجملة من مقوّمات ماهيّة الحيض نصّاً وإجماعاً ، فلا يعقل تحقّقها في ضمن الأقلّ من الثلاثة . وما في خبر إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في المرأة الحبلى التي ترى الدم اليوم و ( 2 ) اليومين ، قال ( عليه السّلام ) : « إن كان الدم عبيطاً فلا تصلَّي ذينك اليومين ، وإن كان صفرة فلتغتسل عند كلّ صلاتين » ( 3 ) مطروح أو مأوّل ، كما سيتّضح لك في محلَّه ، وعلى تقدير كونه حجّةً فهو مخصوص بمورده . ( وأكثره عشرة ) أيّام ، فلو رأت الدم بعدها ، فليس من الحيض . وما في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال : « أكثر ما يكون من الحيض ثمان ، وأدنى ما يكون منه ثلاثة » ( 4 ) لأجل مخالفته للإجماع والأخبار المستفيضة بل المتواترة يجب ردّ علمه إلى أهله . ولا يبعد أن يكون المراد منه بيان الأكثر منه بمقتضى عادة النساء في الغالب لا التحديد الشرعيّ . ( وكذا ) أي : ومثل أكثر الحيض ( أقلّ الطهر ) في كونه عشرة أيّام ،
--> ( 1 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 188 ، وانظر : كشف الغطاء : 129 . ( 2 ) في « ض 6 ، 8 » والاستبصار : « أو » بدل « و » . ( 3 ) التهذيب 1 : 387 / 1192 ، الإستبصار 1 : 141 / 483 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 6 . ( 4 ) التهذيب 1 : 157 / 450 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب الحيض ، الحديث 14 .